أبو علي سينا
325
الشفاء ( المنطق )
الفصل التاسع « 1 » في تحقيق ما أورده المعلم الأول في معنى توسيط العلل ومحاذاة مذهب كلامه فيه مع الإيضاح فلنرجع الآن إلى الوجه الذي يجب أن يفهم عليه كلام المعلم الأول لئلا تعرض الشكوك فنقول : يجب أن يفهم كأنه يقول : إنه وإن كان قد يمكن أن يحكم بالحد الأكبر الواحد لشيئين بتوسط سببين : مثل أن يحكم به على ج ، ه بواسطتين إحداهما ب والأخرى د ، ففي مثل ذلك لا يلزم إذا وضع المعلول الأعم موجودا أن يوضع من « 2 » علله التي هي أخص أي علة كانت واتفقت ، ولا أن توضع واحدة بعينها - وإن كان لا بد من أن يكون قد وجدت علة ما ، ولكن لا كل علة وكيف اتفق - بل إنما يتعين ما يتعين بسبب . وقد « 3 » يمكن أن يوجد ما هو بخلاف هذا ، وتكون « 4 » العلة فيه لا توجد للأشياء الكثيرة إلا بتوسط معلول واحد « 5 » . وليكن المطلوب في المسألة كليا وعلته كلية ، ويطلب لشيء كلي له العلة أولا ، وإن كان لما تحته ثانيا : مثل أن جمود الرطوبة يوجد « 6 » لأشجار شتى من التين والخروع « 7 » والكرم ، ولكن يوجد أولا لشيء عام لها - وهو عرض الورق - فيكون كل عريض الورق ، أو كل شجر منتثر الورق ، فإن رطوبته تجمد . وإذا جمدت بطلت لزوجتها الطبيعية الماسكة فانتثرت . فيكون الانتثار هو « 8 » الأكبر المعلول ، وجمود الرطوبة هو السبب والعلة ، وعرض الورق هو الذي له العلة أولا . وليس الانتثار معلول جمود الرطوبة في ذاته « 9 » ، ولكن بحسب وجوده في موضوع قابل هو معلول له مطلقا . وما كان
--> ( 1 ) م ب ب ساقطة . ( 1 ) م ب ب ساقطة . ( 2 ) م عن ( 3 ) س فقد ( 4 ) س أو تكون ( 5 ) س + مساو لها . ( 6 ) هذه العبارة مملوءة بالتحريف في م هكذا " يوجد للأشجار من البين والخروع " ويلاحظ أن في المثال الذي ذكره أرسطو واقتبسه ابن سينا أربعة حدود ( ا ) الحد الأكبر وهو تساقط ورق الشجر ( ب ) الحد الأصغر وهو الشجر الذي يتساقط ورقه ( ج ) حد أوسط وهو عرض الورق في الشجر الذي تحدث فيه هذه الظاهرة ( د ) حد أوسط آخر وهو تجمد العصارة النباتية . وهذا يوضح ما قاله ابن سينا في أول الفصل وهو " وقد يمكن أن يحكم بالحد الأكبر الواحد بشيئين بتوسط سببين " . ويلاحظ بهذه المناسبة أن كلمة التينة وردت خطأ " البنية " في النص العربي الذي نشره الدكتور عبد الرحمن بدوي ( انظر ص - 460 س 3 ) . ( 7 ) هذه العبارة مملوءة بالتحريف في م هكذا " يوجد للأشجار من البين والخروع " ويلاحظ أن في المثال الذي ذكره أرسطو واقتبسه ابن سينا أربعة حدود ( ا ) الحد الأكبر وهو تساقط ورق الشجر ( ب ) الحد الأصغر وهو الشجر الذي يتساقط ورقه ( ج ) حد أوسط وهو عرض الورق في الشجر الذي تحدث فيه هذه الظاهرة ( د ) حد أوسط آخر وهو تجمد العصارة النباتية . وهذا يوضح ما قاله ابن سينا في أول الفصل وهو " وقد يمكن أن يحكم بالحد الأكبر الواحد بشيئين بتوسط سببين " . ويلاحظ بهذه المناسبة أن كلمة التينة وردت خطأ " البنية " في النص العربي الذي نشره الدكتور عبد الرحمن بدوي ( انظر ص - 460 س 3 ) . ( 8 ) م هو هو ( 9 ) س لا في ذاته